الشيخ الأنصاري

450

فرائد الأصول

نتيجة ( 1 ) العمل بالعقول في دين الله ، وأنه ليس شئ أبعد عن دين الله من عقول الرجال ( 2 ) ، وأن ما يفسده أكثر مما يصلحه ( 3 ) ، وأن الدين يمحق بالقياس ( 4 ) ، ونحو ذلك ( 5 ) . ولا ريب : أن المقصود من نصب الطريق ( 6 ) إذا كان غلبة الوصول إلى الواقع لخصوصية فيها من بين سائر الأمارات ، ثم انسد باب العلم بذلك الطريق المنصوب ، والتجأ إلى إعمال سائر الأمارات التي لم يعتبرها الشارع في نفس الحكم لوجود الأوفق منها بالواقع ، فلا فرق بين إعمال هذه الأمارات في تعيين ذلك الطريق وبين إعمالها في نفس الحكم الواقعي . بل الظاهر : أن إعمالها في نفس الواقع أولى ، لإحراز المصلحة الأولية التي هي أحق بالمراعاة من مصلحة نصب الطريق ، فإن غاية ما في نصب الطريق من المصلحة ما به يتدارك المفسدة المترتبة على مخالفة الواقع اللازمة من العمل بذلك الطريق ، لا إدراك المصلحة الواقعية ،

--> ( 1 ) لم ترد " نتيجة " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) . ( 2 ) لم نعثر على هذا المضمون في المجاميع الحديثية ، نعم ورد في الوسائل : " ليس شئ أبعد من عقول الرجال عن القرآن " أو " من تفسير القرآن " ، انظر الوسائل 18 : 149 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 69 و 73 . ( 3 ) الوسائل 5 : 394 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 14 . ( 4 ) الوسائل 18 : 25 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 . ( 5 ) تقدم بعضها في الصفحة 62 - 63 . ( 6 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " الطرق " .